وأقول :
ينبغي هنا بيان أمرين :
الأوّل : معنى الارتداد ؛ والظاهر أنّ له معنيين :
حقيقيا : وهو الانقلاب عن الدين بمخالفة بعض أصوله ؛ كالشهادتين عند الجميع ، والإمامة عند الإماميّة .
ومجازيا : وهو مخالفة بعض أحكام الدين المهمّة .
ويحتمل أن يراد بالآية : الأوّل ؛ لأنّه الأصل في الاستعمال . . والثاني ؛ بدعوى القرينة ، بأن يراد بالارتداد تولَّي الكافرين والتقاعد عن الجهاد ، بقرينة حكم الآية التي قبلها بأنّ من تولَّاهم منهم .
الثاني : مورد نزولها ؛ وقد اختصّت أخبارنا في نزولها بأمير المؤمنين عليه السّلام ، أو المهديّ عجّل اللَّه فرجه [ 1 ] ، ولا يبعد إرادتهما معا .
وأمّا روايات القوم ، فقد جاءت بنزولها بعليّ ، كما نقله المصنّف رحمه اللَّه عن الثعلبي [ 2 ] ، وبنزولها في أهل اليمن [ 3 ] ، ونزولها في الفرس [ 4 ] ، وقيل
هامش
[ 1 ] تفسير القمّي 1 / 177 - 178 ، تفسير فرات الكوفي 1 / 123 ح 133 ، مجمع البيان 3 / 343 و 344 .
[ 2 ] منهاج الكرامة : 135 .
[ 3 ] مرّ تخريج ذلك في الصفحة السابقة ه 2 .
[ 4 ] مرّ تخريج ذلك في الصفحة السابقة ه 3 .