قال المصنّف - أعلى اللَّه درجته - [ 1 ] :
18 - سورة * ( هَلْ أَتى . . . ) *
الثامنة عشرة : سورة * ( هَلْ أَتى . . . ) * [ 2 ] .
روى الجمهور أنّ الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وعامّة العرب ، فنذر عليّ صوم ثلاثة أيّام - وكذا أمّهما فاطمة ، وخادمتهم فضّة - لئن برئا .
فبرئا وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فاستقرض أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثة أصوع [ 3 ] من شعير ، وطحنت فاطمة منها صاعا ، فخبزته خمسة أقراص ، لكلّ واحد قرص .
وصلَّى عليّ المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الطعام بين يديه للإفطار ، فأتاهم مسكين وسألهم ، فأعطاه كلّ منهم قوته ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا .
ثمّ صاموا اليوم الثاني ، فخبزت فاطمة صاعا آخر ، فلمّا قدّمته بين أيديهم للإفطار ، أتاهم يتيم وسألهم القوت ، فتصدّق كلّ منهم بقوته .
فلمّا كان اليوم الثالث من صومهم وقدّم الطعام للإفطار ، أتاهم أسير
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 184 .
[ 2 ] سورة الإنسان 76 : 1 - 31 .
[ 3 ] الأصوع ، جمع الصاع : وهو الذي يكال به ، ومقداره أربعة أمداد ؛ انظر : تاج العروس 11 / 290 مادّة « صوع » .