وأقول :
لم يدلّ على علمه وفضيلته فقط ، بل على أعلميّته وأفضليّته ؛ لدلالته على أنّ أذن عليّ عليه السّلام هي الواعية دون غيرها .
نعم ، للمسلمين التذكرة فقط ، قال تعالى : * ( لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) * [ 1 ] ، فيكون هو الأحقّ بالإمامة .
وفي بعض الأخبار الآتية : « وحقّ على اللَّه أن تعي » ،
وهو دالّ على وجوب أن يكون عليّ واعيا ، إشارة إلى وجوب نصب الإمام الواعي على اللَّه تعالى ؛ ولذا أمر اللَّه سبحانه نبيّه بتعليمه - كما في الأخبار الآتية - فيكون عليّ هو الإمام وغيره مأموما .
وكيف يكون من لا يعي واليا لأمور المسلمين ، وحاكما في أمور الدين ، وواجب الطاعة ، على من له الأذن الواعية ؟ !
* ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * [ 2 ] .
ويقرّب إرادة خصوص عليّ من الآية إفراد الأذن وتنكيرها ، فإنّه دالّ على الوحدة .
كما صرّحت بإرادة عليّ عليه السّلام الأخبار الكثيرة ،
فقد حكى السيوطي في « الدرّ المنثور » ، عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن
هامش
[ 1 ] سورة الحاقّة 69 : 12 .
[ 2 ] سورة يونس 10 : 35 .