وقال الفضل [ 1 ] :
ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول السورة ما ذكره ، ولكن أنكر على هذه الرواية كثير من المحدّثين وأهل التفسير ، وتكلَّموا في أنّه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحدّ ، ويجوّع نفسه وأهله حتّى يشرف على الهلاك [ 2 ] ، وقد قال اللَّه تعالى : * ( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) * [ 3 ] ؟ !
والعفو : ما كان فاضلا من نفقة العيال [ 4 ] ،
وقال رسول اللَّه : « خير الصدقة ما كان صنوا عفوا » [ 5 ] . .
وإن صحّ ، الرواية لا تدلّ على النصّ كما علمته .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 170 .
[ 2 ] انظر : منهاج السنّة 7 / 185 .
[ 3 ] سورة البقرة 2 : 219 .
[ 4 ] الصحاح 6 / 2432 مادّة « عفا » ، تنوير المقياس من تفسير ابن عبّاس : 38 وقال :
« ثمّ نسخ ذلك بآية الزكاة » ، وانظر : راد المسير 1 / 205 .
[ 5 ] لم نعثر عليه بهذا اللفظ ، وورد « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » ؛ انظر :
تفسير القرطبي 3 / 42 ، كنز العمّال 6 / 396 ح 16231 .