وإذهاب الرجس عنه [ 1 ] ؟ ! والخمر رجس كما صرّح به الكتاب العزيز [ 2 ] ، لكنّ القوم لم يبالوا بتكذيب اللَّه ورسوله إذا صدّقوا هواهم [ 3 ] ! !
وقد اجترأ هذا الناصب على إمام الحقّ وسيّد الخلق بما هو أعظم من ذلك [ 4 ] ، ضاعف اللَّه تعالى له جزاء ما عمل ، إنّه خير الحاكمين .
وما أكثر ما لغا في المقام بنقل أخبار قومه التي لا تقوم حجّة على خصمه ، وبذكر الأمور الواهية التي لا يليق بنا نقلها وردّها .
ثمّ إنّ من جملة ما نقله المصنّف رحمه اللَّه قول ابن عبّاس : « ما نزل في أحد من كتاب اللَّه ما نزل في عليّ عليه السّلام » ، وهو ممّا نقله ابن حجر في « الصواعق » [ 5 ] عن ابن عساكر [ 6 ] .
ويشهد لصحّته وصحّة قول مجاهد - الذي ذكره المصنّف [ 7 ] - الأخبار المستفيضة الدالَّة على نزول ما سبق من الآيات وغيرها فيه .
بل حكى ابن حجر أيضا ، عن ابن عساكر ، عن ابن عبّاس ، أنّه
هامش
[ 1 ] في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ ا للهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * سورة الأحزاب 33 : 33 .
[ 2 ] في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ . . . ) * سورة المائدة 5 : 90 .
[ 3 ] قد حقّق رائد المحقّقين العلَّامة الأكبر السيّد حامد حسين النيسابوري اللكهنوي واقع الحال في هذه القضيّة ، وأثبت أن الغرض من وضع النواصب هذا الخبر هو التغطية على الحقيقة ، وهي إصرار المشايخ وكبار الأصحاب على شرب الخمر حتى بعد تحريمها ، ومن شاء التفصيل فليرجع إلى كتاب ( استقصاء الإفحام في الردّ على منتهى الكلام ) .
[ 4 ] منهاج السنّة 7 / 232 و 237 .
[ 5 ] في المقام السابق [ ص 196 ] . منه قدّس سرّه .
[ 6 ] انظر : تاريخ دمشق 42 / 363 .
[ 7 ] انظر الصفحة 361 .