وأميرها : هو كونه رأس من خوطب بها ، وهم المؤمنون ، وأنّه أميرهم وإن لم يكن داخلا معهم في الخطاب في بعض الآيات ، كقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * [ 1 ] . .
وقوله سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * [ 2 ] . .
. . إلى غير ذلك ممّا عاتب اللَّه به المؤمنين [ 3 ] .
ولو سلَّم أنّ مراد ابن عبّاس : دخول أمير المؤمنين معهم في الخطاب بجميع تلك الآيات ، فلا بدّ من تخصيصه بغير هذا النحو من الآيات ؛ لقوله : « وما ذكر عليّا إلَّا بخير » .
هذا ، وقد استنهضت ابن تيميّة حميّة النصب لمعارضة هذه الأخبار ، فمخض زبد الباطل ، وروى ما افتراه بعض أسلافه من النواصب ، من أنّ اللَّه تعالى أنزل في عليّ عليه السّلام : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ) * [ 4 ] ، بدعوى أنّه صلَّى وهو سكران ، فقرأ وخلط [ 5 ] !
وكيف يصدّق حديث يكذّب خبر اللَّه سبحانه بطهارة عليّ عليه السّلام
هامش
[ 1 ] سورة الصفّ 61 : 2 .
[ 2 ] سورة الممتحنة 60 : 1 .
[ 3 ] كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ ) * سورة آل عمران 3 : 118 .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّه ِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ) * سورة المائدة 5 : 8 .
[ 4 ] سورة النساء 4 : 43 .
[ 5 ] منهاج السنّة 7 / 237 .