قال عليّ عليه السّلام في هذه الرواية - كما في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه - :
« تفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنّة ، وهم الَّذين قال اللَّه تعالى : * ( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه ِ يَعْدِلُونَ ) * [ 1 ] ، وهم أنا وشيعتي [ 2 ] .
ومثله في الباب الخامس والثلاثين ، من « ينابيع المودّة » ، عن موفّق ابن أحمد ، بسنده عن عليّ عليه السّلام ، إلَّا أنّه قال : « وهم أنا ومحبّيّ وأتباعي » [ 3 ]
. فإذا كان عليّ عليه السّلام وشيعته هم الفرقة الناجية ، الَّذين يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، كان هو الإمام ألبتّة ؛ إذ لا يمكن أن يكون مأموما وتابعا لبعض شيعته ؛ لأنّ الشيعة هم الأتباع لا المتبوعون . .
ولذا لا يدخل في شيعته - على مذهب القوم - المشايخ الثلاثة ؛ لأنّهم - بزعم القوم - أئمّة عليّ عليه السّلام ، ومتبوعون له لا تابعون .
كما لا يدخل في شيعته محاربوه وأعداؤه ، كالزبير وطلحة وأصحابهما من الناكثين ، ومعاوية وأتباعه من القاسطين .
وكذا لا يدخل فيهم جميع السنّة ، ضرورة أنّهم شيعة لأعدائه لا له !
هامش
[ 1 ] سورة الأعراف 7 : 181 .
[ 2 ] كشف الغمّة 1 / 321 - 322 .
[ 3 ] ينابيع المودّة 1 / 327 ح 1 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 331 ح 351 وفيه : « وهم أنا وشيعتي » .