وأقول :
لا يخفى أنّه ورد في كثير من أخبار القوم أنّ المراد بالأمّة في الآية :
أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم [ 1 ] ، وليس المراد : هو الأمّة بإطلاقها ؛ لما
في تفسير الرازي ، قال : قرأ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الآية ، وقال : « إنّ من أمّتي قوما على الحقّ حتّى ينزل عيسى بن مريم » [ 2 ] . .
ولما استفاض في الأخبار من أنّ أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم تفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية ، وما سواها هالكة في النار [ 3 ] .
فلا يمكن أن تكون كلَّها هادية بالحقّ ، بل بعضها ، وهي الفرقة الناجية ، وقد فسّرتها الرواية - التي أشار إليها المصنّف - بعليّ وشيعته ، كما يشهد لها حديث الثقلين [ 4 ] ، وغيره [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] شواهد التنزيل 1 / 204 ح 266 .
[ 2 ] تفسير الفخر الرازي 15 / 76 .
[ 3 ] انظر : سنن الترمذي 5 / 26 ح 2641 ، سنن أبي داود 4 / 197 ح 4597 ، سنن ابن ماجة 2 / 1321 - 1322 ح 3991 - 3993 ، مسند أحمد 2 / 332 ، مسند الشاميّين 2 / 100 - 101 ح 988 ، المعجم الصغير 1 / 256 ، المعجم الأوسط 5 / 247 ح 4886 وج 8 / 56 ح 7840 ، المعجم الكبير 8 / 273 ح 8051 وج 18 / 70 ح 129 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 48 ح 6214 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 218 - 219 ح 444 .
[ 4 ] سيأتي تخريجه مفصّلا في محلَّه من الجزء السادس إن شاء اللَّه تعالى .
[ 5 ]
كحديث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في عليّ عليه السّلام :
« هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » ، انظر : جزء ابن الغطريف : 82 ح 35 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 111 ضمن ح 120 ، تاريخ دمشق 42 / 333 و 371 ، الدرّ المنثور 8 / 589 .