وأقول :
هذا ممّا نقله في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه [ 1 ] .
والمراد في نزول الآية بعليّ : نزولها بتمامها به مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، كما هو الأظهر ؛ لأنّ الآية هكذا :
* ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ ا للهِ وَالَّذِينَ مَعَه ُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ ا للهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ . . . ) * [ 2 ] الآية .
وظاهرها : أنّ * ( أَشِدَّاءُ ) * وما بعده خبر ل * ( مُحَمَّدٌ ) * وما عطف عليه ، لا للمعطوف فقط ، أعني * ( الَّذِينَ مَعَه ُ ) * ، فيكون الركَّع السجود محمّدا وعليّا .
وحينئذ : فتدلّ الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لتعبيرها عنه بصيغة الجمع ، وهي : * ( الَّذِينَ مَعَه ُ ) * ، مشيرا بها إلى أنّه بمنزلة جميع من مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، من حيث إنّه قوامهم .
فيثبت فضله عليهم بالجهاد والتقوى وجميع صفات الكمال ، لا سيّما بضميمة ما أخبر به عن محمّد والَّذين معه من الأوصاف الجليلة ، التي لا تثبت بمجموعها لأكثر الصحابة ، بل ولا لبعضهم على وجه الكمال ، وإنّما تثبت كاملة للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وعليّ عليه السّلام ، فهو نظيره ونفسه .
هامش
[ 1 ] كشف الغمّة 1 / 322 .
[ 2 ] سورة الفتح 48 : 29 .