وقال الفضل [ 1 ] :
اختلف المفسّرون في هذه الكلمات . .
فقال بعضهم : هو التسبيح والتهليل والتحميد [ 2 ] .
وقال بعضهم : هي مناسك الحجّ ، فيها غفر ذنوب آدم [ 3 ] .
وقال بعضهم : هي الخصال العشرة [ 4 ] التي سمّيت خصال الفطرة ، وقد أمر آدم بالعمل بها ليتوب اللَّه عليه [ 5 ] .
ولو صحّ ما رواه عن الجمهور - ولا نعرف هذا الجمهور - لدلّ على فضيلة كاملة لعليّ ، ونحن نقول بها ، ونعلم أنّ التوسّل بأصحاب العباء من أعظم الوسائل وأقرب الذرائع ، ولكن لا يدلّ على نصّ الإمامة ، فخرج الرجل من مدّعاه ؛ ويقيم الدلائل على فضائل عليّ من نصّ القرآن ! وكلّ هذه الفضائل مسلَّمة .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 77 .
[ 2 ] تفسير القرطبي 1 / 221 - 222 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 1 / 145 ، تفسير الفخر الرازي 3 / 21 .
[ 4 ] كذا ، والصواب لغة : « العشر » .
[ 5 ] لم نعثر على من سمّى الخصال العشر بخصال الفطرة ، وقد روي في تفسير الآية :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه ُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) * سورة البقرة 2 : 124 ، عن ابن عبّاس أنّه قال : هي عشر خصال ، كانت فرضا في شرعه وهي سنّة في شرعنا ، خمس في الرأس وخمس في الجسد ، أمّا التي في الرأس : فالمضمضة والاستنشاق وفرق الرأس وقصّ الشارب والسواك ، وأمّا التي في البدن : فالختان وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء بالماء .
انظر : تفسير الفخر الرازي 4 / 42 ، فتح القدير 1 / 137 .
ويبدو أن الأمر اختلط على الفضل ، إذ لا يخفى عدم ملاءمة هذا المعنى مع الآية الكريمة مورد البحث ، وهي :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ ) * ؛ فلاحظ !