النبيّ . . . » [ 1 ] الحديث .
وزعم ابن الجوزي في ( الأحاديث الموضوعة ) أنّه موضوع ، قال :
« تفرّد به عمرو ، عن أبيه أبي المقدام ؛ وتفرّد به حسين ، عنه . .
وعمرو : قال يحيى [ بن معين ] : لا [ 2 ] ثقة ، ولا مأمون .
وقال ابن حبّان : يروي الموضوعات عن الأثبات » [ 3 ] .
وفيه : إنّ التفرّد لو تمّ لا يقتضي الوضع ، ولا سيّما في فضائل آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الَّذين يخشى من يروي لهم فضيلة أسنّة الضلال ، وألسنة الضلَّال ، بل روايته في فضائلهم بتلك العصور تشهد بوثاقته ، كما سبق في المقدّمة [ 4 ] .
وأمّا ما حكاه عن يحيى ، فلو اعتبرناه فهو معارض بما حكاه عنه في « ميزان الاعتدال » أنّه قال : لا يكذب في حديثه [ 5 ] .
على أنّ ضعف الراوي لا يقتضي وضع روايته !
وأمّا ابن حبّان ، فمع عدم اعتبار قوله - كما عرفته في مقدّمة الكتاب [ 6 ] - ، لا يقتضي كلامه وضع هذا الحديث بعينه ، مع أنّه قد شهد لعمرو ، أبو داود بالصدق في الحديث ، قال : ليس في حديثه نكارة .
وقال : هو رافضي خبيث ، وكان رجل سوء ، ولكنّه صدوقا في الحديث .
هامش
[ 1 ] الموضوعات 2 / 3 .
[ 2 ] في المصدر : « غير » .
[ 3 ] الموضوعات 2 / 3 .
[ 4 ] انظر : ج 1 / 7 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 5 ] ميزان الاعتدال 5 / 302 رقم 6346 .
[ 6 ] انظر : ج 1 / 35 - 36 من هذا الكتاب .