وكيف كان ، فقد استفاضت الأخبار بنزول الآية بأهل الكساء ، حتّى
روى مسلم والترمذي - كلاهما في باب فضائل عليّ عليه السّلام - عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية : * ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ ) * دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللَّهمّ هؤلاء أهلي » [ 1 ] .
ونقله السيوطي أيضا عن ابن المنذر ، والحاكم ، والبيهقي في سننه [ 2 ]
. ولا يخفى ما في
قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « هؤلاء أهلي »
من اختصاص أهل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الأربعة الأطهار ، كما يدلّ عليه أيضا حديث الكساء ، وغيره .
ونقل السيوطي أيضا ، عن البيهقي في « الدلائل » ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كتب إلى أهل نجران . .
وذكر خبرا طويلا قال في آخره :
« فلمّا أصبح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أقبل مشتملا على الحسن والحسين ،
هامش
اللذّين قد علم منهما الخلاف ، وتضافرت الأخبار عنهما باختصاص الآية بأهل الكساء ! !
وليت شعري ألم يستح القوم من ذكر هذه الرواية المضحكة ؟ ! !
منه قدّس سرّه .
نقول : وقد استوفى السيّد عليّ الحسيني الميلاني البحث حول سند الحديث الموضوع ، المشار إليه آنفا في كلام الشيخ المظفّر قدّس سرّه - ، في كتابه : الرسائل العشر :
الرسالة 7 - رسالة في الأحاديث المقلوبة في مناقب الصحابة / الحديث الثاني - حديث المباهلة / ص 13 - 18 ، وكذا في مبحث آية المباهلة من كتابه : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات 1 / 416 - 420 ؛ فراجع !
[ 1 ] صحيح مسلم 7 / 120 - 121 ، سنن الترمذي 5 / 596 ح 3724 .
[ 2 ] الدرّ المنثور 2 / 232 - 233 ، وانظر : المستدرك على الصحيحين 3 / 163 ح 4719 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 63 .