الآيات بقوله : * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ ) * [ 1 ] .
ضرورة أنّ هذا التمييز إنّما هو للاتّصال بالنبيّ وآله ، لا لذواتهنّ ، فهنّ في محلّ ، وأهل البيت في محلّ آخر .
فليست الآية الكريمة إلَّا كقول القائل : يا زوجة فلان ! لست كأزواج سائر الناس ، فتعفّفي ، وتستّري ، وأطيعي اللَّه تعالى ، إنّما زوجك من بيت أطهار يريد اللَّه حفظهم من الأدناس ، وصونهم عن النقائص .
وقد يستدلّ أيضا للقائل بنزولها في الأزواج بما رواه الواحدي في « أسباب النزول » ، عن ابن عبّاس ، قال : « أنزلت هذه الآية في نساء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » [ 2 ] .
وفيه - مع ضعفه بجماعة متروكين ، منهم صالح بن موسى ، الذي سبق بعض ترجمته في مقدّمة الكتاب [ 3 ] - :
إنّه معارض بما مرّ عن ابن عبّاس نفسه ، من أنّ المراد بأهل البيت :
البيت من القبيلة [ 4 ] ، وبالأخبار السابقة الصحيحة المستفيضة الدالَّة على نزولها في الخمسة أو الأربعة خاصّة .
وقد روى القوم أيضا نزولها فيهنّ ، عن ابن عبّاس ، من طريق عكرمة ؛ وقد عرفت حاله ، وأنّه كذّاب خارجي [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] سورة الأحزاب 33 : 32 .
[ 2 ] أسباب النزول : 198 .
[ 3 ] انظر : ج 1 / 146 رقم 145 من هذا الكتاب .
[ 4 ] راجع الصفحة 369 من هذا الجزء .
[ 5 ] انظر : ج 1 / 191 رقم 224 من هذا الكتاب .