ومثله في محلّ آخر عن أمّ سلمة [ 1 ] .
وأراد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بقوله : « وأنت » إنّك أيضا إلى اللَّه لا إلى النار ، لا أنّها من أهل بيته ،
لقوله : « تنحّي عن أهل بيتي »
. ويدلّ أيضا على خروج الأزواج عن مسمّى أهل البيت ما
رواه أحمد [ 2 ] ، عن أمّ سلمة أيضا : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لفاطمة : ائتيني بزوجك وأبنيك .
فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ، ثمّ وضع يده عليهم ، ثمّ قال : اللَّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وآل محمّد ، إنّك حميد مجيد » .
قالت أمّ سلمة : « فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي وقال : إنّك على خير » .
ومثله في « الدرّ المنثور » ، عن الطبراني [ 3 ]
. وإنّما لم نجعل هذه الأحاديث في طيّ الأخبار السابقة ؛ لأنّها لم تتعرّض لنزول الآية ، وإنّما دلَّت على خروج الأزواج من أهل البيت ، وإن كان الظاهر تعلَّقها في قصّة نزول الآية بقرينة الأخبار السابقة .
وبالجملة : لا ريب بأنّ الآية الكريمة مختصّة بالخمسة الأطهار ، ولا تشمل الأزواج ، ولا بقيّة أقارب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؛ لاختصاص أخبار النزول بالخمسة الأطهار ، ولكون غيرهم غير مطهّرين من الرجس .
ولا يعارض تلك الأخبار ما رواه ابن حجر في « الصواعق » ، من أنّ
هامش
[ 1 ] ص 304 من الجزء المذكور . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] ص 323 من الجزء المذكور . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] الدرّ المنثور 6 / 604 ، وانظر : المعجم الكبير 3 / 53 ح 2664 .