اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه .
ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّي فرطكم ، وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوض أعرض ممّا بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قد حان من فضّة ، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ !
الثقل الأكبر : كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، سبب طرفه بيد اللَّه وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلَّوا ولا تبدّلوا .
وعترتي أهل بيتي ، فإنّه [ قد ] نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا [ 1 ] حتّى يردا عليّ الحوض » [ 2 ]
. ومنه : ما رواه صاحب « المواقف » وشارحها ، والقوشجي في « شرح التجريد » : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أحضر القوم [ بعد رجوعه من حجّة الوداع بغدير خمّ [ وهو موضع بين مكَّة والمدينة ، بالجحفة ] ، وأمر بجمع الرحال ، فصعد عليها وقال لهم :
ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ !
قالوا : بلى .
قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » [ 3 ]
. ولنكتف بهذا القدر ، فإنّ فيه الكفاية لمن طلب الحقّ .
هامش
[ 1 ] في المصدر : « ينقضيا » .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 65 - 66 ، وانظر : المعجم الكبير - للطبراني - 3 / 180 ح 3052 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 67 - 69 ح 23 ، تاريخ دمشق 42 / 219 .
[ 3 ] المواقف : 405 ، شرح المواقف 8 / 360 ، شرح التجريد : 477 .