والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وأنصر من نصره ، وأخذل من خذله » [ 1 ]
. ثمّ قال في ( الكنز ) : « قال الهيثمي [ 2 ] : رجال سنده ثقات ، قال ابن حجر : ولكنّهم شيعة ! » [ 3 ] .
أقول :
هل مع توثيقهم ، وشهرة حديث المناشدة تلك الشهرة ، وثبوت صحته وصحّة أصل حديث الغدير ، محلّ لتهمة الرواة لتشيّعهم ، لو صح كونهم شيعة ؟ !
ولكنّ ابن حجر وأشباهه أبوا أن يسمعوا فضيلة لإمام المتّقين إلَّا أن يقولوا فيها شيئا ؛ ليكونوا محلَّا
لدعاء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بقوله : « وأخذل من خذله »
. ومنه : ما رواه النسائي في « الخصائص » ، بسنده عن سعد ، قال : « كنّا مع رسول اللَّه بطريق مكَّة [ وهو متوجّه إليها ] ، فلمّا بلغ غدير خمّ وقّف الناسّ ، ثمّ ردّ من سبقه [ 4 ] ، ولحقه من تخلَّف ، فلمّا اجتمع الناس إليه قال : [ أيّها الناس ! ] من وليّكم ؟ !
قالوا : اللَّه ورسوله - ثلاثا - .
[ ثمّ أخذ بيد عليّ ] ثمّ قال : من كان اللَّه ورسوله وليّه فهذا
هامش
[ 1 ] كنز العمّال 13 / 158 ح 36487 ؛ وانظر : مسند البزّار 3 / 34 - 35 ح 786 .
[ 2 ] كان في الأصل : « البيهقي » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح .
[ 3 ] كنز العمّال 13 / 158 ذ ح 36487 ، وانظر : مجمع الزوائد 9 / 104 - 105 وفيه :
« رواه البزّار ، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة » .
[ 4 ] في المصدر : « تبعه » بدل « سبقه » .