كما ذكره عمر في خطبته التي رواها البخاري في باب رجم الحبلى ، من كتاب المحاربين [ 1 ] ، أو نحو هذا القول .
ولم أعرف أحدا روى أنّهم ألزموهم
بقوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : « الأئمّة من قريش »
. وقد أنكره السيّد المرتضى - قدّس اللَّه روحه - غاية الإنكار ، كما نقله عنه ابن أبي الحديد [ 2 ] .
نعم ، ورد في بعض روايات القوم أنّ عكرمة بن أبي جهل وابن العاص روياه بعد السقيفة وانقضاء البيعة وندم بعض الأنصار ، كما ذكره ابن أبي الحديد في أوائل المجلَّد الثاني ، في منازعة جرت بين المهاجرين والأنصار [ 3 ] .
وأمّا ما أحال الفضل عليه من الجواب عن تعجّب المصنّف من بحث الأشاعرة عن الإمامة وفروعها ، فهو كإحالة الظمآن على السراب ، كما أوضحناه في ما مرّ .
* * *
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 8 / 300 - 304 ح 25 .
[ 2 ] ص 17 من المجلَّد الرابع [ شرح نهج البلاغة 17 / 167 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الشافي في الإمامة 1 / 124 .
[ 3 ] شرح نهج البلاغة 6 / 23 - 24 .