أمّا المعقول :
فهي الأدلَّة الدالَّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من حيث العقل ، وهي من وجوه :
الأوّل : الإمام يجب أن يكون معصوما ، وغير عليّ لم يكن معصوما بالإجماع ، فتعيّن أن يكون هو الإمام .
الثاني : شرط الإمام أن لا يسبق منه معصية ، على ما تقدّم ، والمشايخ قبل الإسلام كانوا يعبدون الأصنام ، فلا يكونون أئمّة ، فتعيّن عليّ عليه السّلام للعدم الفارق .
الثالث : يجب أن يكون منصوصا عليه ، وغير عليّ من الثلاثة ليس منصوصا عليه ، فلا يكون إماما .
الرابع : الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيّته ، وغير عليّ لم يكن كذلك ، فتعيّن عليه السّلام .
الخامس : الإمامة رئاسة عامّة ، وإنّما تستحقّ بالزهد والعلم والعبادة والشجاعة والإيمان ، وسيأتي أنّ عليّا عليه السّلام هو الجامع لهذه الصفات على الوجه الأكمل الذي لم يلحقه غيره ، فيكون هو الإمام .
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٢٧٢