وقال الفضل [ 1 ] :
نعوذ باللَّه من هذه الخرافات والهذيانات وذكر الفواحش عند ذكر الأنبياء ، والدخول في زمرة : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ) * [ 2 ] .
وكفى به إساءة الأدب أن يذكر عند ذكر الأنبياء أمثال هذه الترّهات ، ثمّ يفتري على مشايخ السنّة وعلماء الإسلام ما لا يلزم من قولهم شيء منه .
وقد علمت أنّ الحسن والقبح يكون بمعان ثلاثة :
أحدها : وصف النقص والكمال .
والثاني : الملاءمة والمنافرة .
وهذان المعنيان عقليّان لا شكّ فيه ، فإذا كان مذهب الأشاعرة أنّهما عقليّان ، فأيّ نقص أتمّ من أن يكون صاحب الدعوة موصوفا بهذه القبائح التي ذكرها هذا الرجل السوء الفحّاش ، وكأنّه حسب أنّ الأنبياء أمثاله من رعاع الحلَّة ، الَّذين يفسدون على شاطئ الفرات بكلّ ما ذكره !
نعوذ باللَّه من التعصّب ، فإنّه أورده النار !
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 278 .
[ 2 ] سورة النور 24 : 19 .