نزاهة النبيّ عن دناءة الآباء وعهر الأمّهات
المبحث الثالث في أنّه يجب أن يكون منزّها عن دناءة الآباء وعهر الأمّهات
قال المصنّف - قدّس اللَّه نفسه - [ 1 ] :
ذهبت الإمامية إلى أنّ النبيّ يجب أن يكون منزّها عن دناءة الآباء وعهر الأمّهات ، بريئا من الرذائل والأفعال الدالَّة على الخسّة ، كالاستهزاء به والسخرية والضحك عليه [ 2 ] ؛ لأنّ ذلك يسقط محلَّه من القلوب ، وينفّر الناس عن الانقياد إليه ، فإنّه من المعلوم بالضرورة الذي لا يقبل الشكّ والارتياب .
وخالفت السنّة فيه . .
أمّا الأشاعرة فباعتبار نفي الحسن والقبح [ 3 ] ، فلزمهم أن يذهبوا إلى
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 158 .
[ 2 ] تجريد الاعتقاد : 213 - 214 ، قواعد المرام : 127 .
[ 3 ] محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 293 ، شرح المقاصد 4 / 282 و 283 .