جواز بعثة ولد الزنا المعلوم لكلّ أحد . .
وأن يكون أبوه فاعلا لجميع أنواع الفواحش وأبلغ أصناف الشرك ، وهو ممّن يسخر به ويضحك عليه ويصفع في الأسواق ويستهزأ به ، ويكون قد ليط به دائما لأبنة فيه ، قوّادا .
وتكون أمّه في غاية الزنا والقيادة والافتضاح بذلك ، لا تردّ يد لامس . .
ويكون هو في غاية الدناءة والسفالة ممّن قد ليط به طول عمره ، حال النبوّة وقبلها ، ويصفع في الأسواق ، ويعتمد المناكير ، ويكون قوّادا بصّاصا [ 1 ] .
فهؤلاء يلزمهم القول بذلك حيث نفوا التحسين والتقبيح العقليّين ، وأنّ ذلك ممكن ، فيجوز من اللَّه وقوعه ، وليس هذا بأبلغ من تعذيب اللَّه من لا يستحقّ العذاب ، بل يستحقّ الثواب طول الأبد [ 2 ] !
* * *
هامش
[ 1 ] البصّاصة : العين ، واستعيرت هنا لمن لا يغضّ بصره عن الحرمات ؛ انظر :
لسان العرب 1 / 421 مادّة « بصص » .
[ 2 ] انظر ج 2 / 356 من هذا الكتاب .