پرش به محتوای اصلی

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحه 96

پدیدآورندگان:

ص۹۶
خطأ واضح . وأمّا استدلاله بالآية الحاكية لقول عيسى عليه السّلام ففي غير محلَّه ؛ لأنّ حقّيّة العقاب متوقّفة على أمرين : الذنب ، وولاية المعذّب على المذنب . ولمّا كان من اتّخذ عيسى وأمّه إلهين مذنبا - وسابقا ذكر ذنبه في الآية - بيّن عيسى الأمر الثاني ، وهو : ولاية اللَّه تعالى عليهم بأنّهم عباده ، فلم تدلّ الآية على صحّة عذاب من لا ذنب له . وأمّا قوله : « فإنّ هذه الأشياء أعراض خلقت ولا يتعلَّق بها ثواب وعقاب » . . ففيه : - مع أنّ بعض أمثلة المصنّف كالطيران من الأفعال - إن أراد أنّها لا يتعلَّق بها ثواب وعقاب من حيث الوقوع ، فمسلَّم ، وليس هو مقصود المصنّف . وإن أراد أنّه لا يجوز تعلَّقهما بها ، فهو مناف لقوله : « لو عذّب عباده بأنواع العذاب من غير صدور الذنب عنهم يجوز له ذلك » . . . إلى غير ذلك من كلماته . والمصنّف لم يقصد إلَّا تجويزهم للعقاب في الأمثلة وهو لازم لهم . وأما قوله : « والأفعال المخلوقة ليست مثل هذه الأعراض » . . ففيه : إنّه لا أثر لهذا الفرق بعد أن كان المصحّح للعذاب عندهم هو الملكيّة ، على أنّ الكسب كالسواد فعل للَّه تعالى ، فلا فرق إلَّا بأمر يعود إلى اللفظ . * * *