تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
* ( فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيه ِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * [ 1 ] . وقال تعالى : * ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) * [ 2 ] . وقال تعالى : * ( وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * [ 3 ] . وقال تعالى : * ( وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * [ 4 ] . وقال تعالى : * ( وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * [ 5 ] . إلى غير ذلك من الآيات المستفيضة . وأمّا قوله : « لا يذهب إليه من يعرف نعم اللَّه على عباده » . . فإن أراد به أنّ من يعرف نعمه لا يرى أنّه مستحقّ للأجر ، فظاهر البطلان ؛ لأنّ وجوب شكر المنعم لا ينافي استحقاق الأجر على ما كلَّفه به المنعم ، وإن حسن من العبد أو وجب عليه عدم المطالبة بالأجر شكرا للنعمة . وإن أراد أنّ حصول الإنعام من اللَّه تعالى كاف في صحّة التكليف منه بلا إعطاء أجر ، ليكون التكليف ناشئا من طلب المنعم جزاء نعمه بالشكر عليها ، كما عن أبي القاسم البلخي [ 6 ] ، فهو أظهر بطلانا ؛ إذ يقبح من
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران 3 : 25 . [ 2 ] سورة البقرة 2 : 272 . [ 3 ] سورة الجاثية 45 : 22 . [ 4 ] سورة النحل 16 : 111 . [ 5 ] سورة الأحقاف 46 : 19 . [ 6 ] انظر : شرح الأصول الخمسة : 617 .