قال المصنّف - طيّب اللَّه رمسه - [ 1 ] :
ومنها : إنّه يلزم أن تكون جميع المنافع التي جعلها اللَّه تعالى منوطة بالأشياء غير مقصودة ولا مطلوبة للَّه تعالى ، بل وضعها وخلقها عبثا .
فلا يكون خلق العين للإبصار ، ولا خلق الأذن للسماع ، ولا اللسان للنطق ، ولا اليد للبطش ، ولا الرجل للمشي ، وكذا جميع الأعضاء التي في الإنسان وغيره من الحيوانات .
ولا خلق الحرارة في النار للإحراق ، ولا الماء للتبريد ، ولا خلق الشمس والقمر والنجوم للإضاءة ، ومعرفة الليل والنهار للحساب .
وكلّ هذا مبطل للأغراض والحكم والمصالح ، ويبطل علم الطبّ بالكلَّيّة ، فإنّه لم يخلق الأدوية للإصلاح ، ويبطل علم الهيئة ، وغيرها .
ويلزم العبث في ذلك كلَّه ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 90 - 91 .