وقال الفضل [ 1 ] :
جوابه : منع الملازمة ؛ لأنّ خلوّ الفعل عن الغرض لا يستدعي كون الفاعل غير محسن ولا راحم ولا منعم .
فإنّ معنى الغرض ما يكون باعثا للفاعل على الفعل ، ويمكن صدور الإحسان والرحمة والإنعام من الفاعل من غير باعث له ، بل للإفاضة الذاتية التي تلزم ذات الفاعل .
نعم ، لو كان خاليا من المصلحة والغاية لكان ذلك الفعل عبثا .
وقد بيّنّا أنّ أفعاله تعالى مشتملة على الحكم والغايات والمصالح ، فلا تكون أفعاله عبثا .
وأمّا قوله : « إنّ التعطَّف والشفقة إنّما يثبتان مع قصد الإحسان إلى الغير لأجل نفعه » . .
فإن أراد بالقصد الغرض والعلَّة الغائيّة ؛ فممنوع .
وإن أراد الاختيار وإرادة إيصال الإحسان إلى المحسن إليه بالتعيين ؛ فذلك في حقّه تعالى ثابت ، وهذا لا يتوقّف على وجود الغرض والعلَّة الغائيّة .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 1 / 434 .