من تلك العلَّة ؛ لأنّها تستدعي حاجته في فعله إليها .
فلا بدّ من القول بأنّ الحاجة إلى العلَّة لا تستوجب النقص سواء كانت العلَّة غائية أم لا .
وأمّا ما ذكره في الجواب عن العبث ؛ فهو عين ما في « شرح المواقف » [ 1 ] .
وفيه : إنّ الفعل إذا تجرّد عن الغرض كان عبثا ولعبا وإن اشتمل في نفسه على مصلحة ، ضرورة أنّ من استأجر أجيرا على فعل فيه مصلحة ، ولكن لم يستأجر لغرض المصلحة بل مجّانا وبلا غاية له ولا لغيره ، عدّ عابثا لاعبا .
على أنّ قوله : « أفعاله تعالى محكمة متقنة مشتملة على حكم ومصالح . . . » إلى آخره . .
إنّ أراد به أنّ ذلك أمر لازم ، فهو لا يتمّ على قولهم : « لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء » !
وإن أراد أنّه أمر اتّفاقي ، فكيف يتنزّه اللَّه سبحانه عن اللعب أي الخلق بلا مصلحة ، ويراه عيبا عليه ، والحال أنّه يجوز عليه أن يخلق ما لا مصلحة فيه ؟ !
* * *
هامش
[ 1 ] شرح المواقف 8 / 204 - 205 .