الجواب ، فإنّه صرّح به بأنّ : القدرة ليست إلَّا القوّة التي يكون لها التأثير بالقوّة ، وردّ على من فسّرها بالقوّة المستجمعة لشرائط التأثير .
ونقل السيّد رحمه اللَّه أيضا عن ابن سينا أنّه أبطل القول بأنّ القدرة مع الفعل ، حيث إنّه في فصل القوّة والفعل والقدرة والعجز ، من « إلهيّات الشفاء » قال : « وقد قال بعض الأوائل - وغاريقون منهم - : إنّ القوّة تكون مع الفعل ولا تتقدّم .
وقال بهذا أيضا قوم من الواردين بعده بحين كثير .
فالقائل بهذا القول كأنّه يقول : إنّ القاعد ليس يقوى على القيام ، أي :
لا يمكن في جبلَّته أن يقوم ما لم يقم ، فكيف يقوم ؟ ! وإنّ الخشب ليس بجبلَّته أن ينحت بابا ، فكيف ينحت ؟ !
وهذا القائل لا محالة غير قوي على أنّ يرى ويبصر في اليوم الواحد مرارا ، فيكون بالحقيقة أعمى » [ 1 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] الإلهيّات من كتاب الشفاء : 182 ، إحقاق الحقّ 2 / 151 .