تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] : ومنها : يلزم مخالفة الكتاب العزيز من انتفاء النعمة عن الكافر ؛ لأنّه تعالى إذا خلق الكفر في الكافر لزم أن يكون قد خلقه للعذاب في نار جهنّم . ولو كان كذلك لم يكن له عليه نعمة أصلا ، فإنّ نعمة الدنيا مع عقاب الآخرة لا تعدّ نعمة ، كمن جعل لغيره سمّا في حلواء وأطعمه ، فإنّه لا تعدّ اللذّة الحاصلة من تناوله نعمة . والقرآن قد دلّ على أنّه تعالى منعم على الكفّار ، قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ ا للهِ كُفْراً ) * [ 2 ] . . * ( وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ ا للهُ إِلَيْكَ ) * [ 3 ] . وأيضا : قد علم بالضرورة من دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه ما من عبد إلَّا وللَّه عليه نعمة ، كافرا كان أو مسلما . * * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 117 . [ 2 ] سورة إبراهيم 14 : 28 . [ 3 ] سورة القصص 28 : 77 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 236 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث