تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وأقول : سبق أنّ إسناد الفعل الاختياري إلى فاعله صريح الدلالة على إيجاده إيّاه ، وأنّ الكسب بالمعنى الذي فسّره به ، إنّما هو عبارة عن نسبة محلَّيّة لا فاعليّة [ 1 ] ، فتكون الآيات دليلا واضحا على المطلوب . وقوله : إنّ « الكلام في الخلق والإيجاد » . . مسلَّم ؛ والآيات دالَّة عليه ، فإنّ الخلق لغة هو الفعل ، وإن كان ينصرف في الاستعمال إلى فعل اللَّه تعالى خاصّة ، ولذا يتقصّده الخصم ، ليستبشع السامع من دعوى الأنبياء في أنفسهم الخلق ، ولم يعلم أنّ اللَّه تعالى نسبه إلى عيسى فقال : * ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ ) * [ 2 ] . . ونسبه إلى غيره فقال : * ( وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) * [ 3 ] . . وقال سبحانه : * ( فَتَبارَكَ ا للهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * [ 4 ] . * * *
هامش
[ 1 ] تقدّم في الصفحة 156 من هذا الجزء . [ 2 ] سورة المائدة 5 : 110 . [ 3 ] سورة العنكبوت 29 : 17 . [ 4 ] سورة المؤمنون 23 : 14 .