وقال الفضل [ 1 ] :
اعتراف الكفّار يوم القيامة لظهور ما ينكره المعتزلة ، وهو أنّ الكسب من العبد ، والخلق من اللَّه تعالى .
ألا ترى إلى قوله تعالى لهم يوم القيامة : * ( فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * [ 2 ] أي كان هذا الجزاء لكسبكم الأعمال السيّئة .
وكلّ هذا يدلّ على أنّ للعبد كسبا يؤاخذ به يوم القيامة ويجزى به ، ولا يدلّ على ما هو محلّ النزاع ، وهو كونه خالقا لفعله وموجدا إيّاه ، فليس فيها دلالة على المقصود .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 57 .
[ 2 ] سورة الأعراف 7 : 39 .