وأقول :
الاستعانة : طلب إعانة المعين على فعل المستعين ، فإذا كان الفعل والأثر للَّه وحده ، كيف يحصل معنى الاستعانة ؟ !
كما إنّ الاستعاذة به تعالى من الشيطان إنّما تكون إذا كان الشيطان أثر ، فإذا كان الأثر للَّه وحده ، كيف يستعاذ به من غير المؤثّر ؟ !
هذا هو مراد المصنّف لا ما فهمه الخصم !
ودعوى أنّ الاستعانة والاستعاذة لأجل أن لا يخلق موجبهما دعوى شبيهة بالكسب في عدم ظهور معناها ، مع إنّها لا تنافي وجه الاستدلال الذي ذكرناه !
فنحن ندعوه سبحانه بأن يعيننا على فعل الخير ، ويعيذنا من فعل الشيطان وشرّه ، وباب دعائه تعالى مفتوح للسائلين .
وقد تغافل الخصم عمّا ذكره المصنّف من لزوم بطلان الألطاف والدواعي ؛ لعجزه عن الجواب ! ولعلَّه عن غفلة ؛ لأنّ من كانت بضاعته دعوى الكسب ونحوه لا يعجز عن الجواب .
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٨٨