خطأ .
وبالجملة : فعل العبد المقدور نوعان : خارجي ، كالقيام والقعود ونحوهما ؛ وذهني ، وهو أفعال القوى الباطنة ، كالإرادة والعلم والرضا والكراهة ونحوها .
والأوّل مسبوق بالإرادة إلَّا نادرا كفعل الغافل والنائم ، والثاني بالعكس ، والجميع مقدور ومفعول للعبد ، ولذا كلَّف الإنسان عقلا وشرعا بالمعرفة ، ووجب عليه الرضا بالقضاء ، وورد العفو عن النيّة . .
وقال تعالى : * ( ذلِكَ بِأَنَّ ا للهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) * [ 1 ] . .
وقال سبحانه : * ( بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً ) * [ 2 ] . .
وقال تعالى : * ( فَطَوَّعَتْ لَه ُ نَفْسُه ُ قَتْلَ أَخِيه ِ ) * [ 3 ] . .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما لكلّ امرئ ما نوى » [ 4 ] . .
وقال : « نيّة المرء خير من عمله » [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] سورة الأنفال 8 : 53 .
[ 2 ] سورة يوسف 12 : 83 .
[ 3 ] سورة المائدة 5 : 30 .
[ 4 ] صحيح البخاري 1 / 2 ح 1 وص 37 ح 53 وج 3 / 290 ح 13 وج 8 / 252 ح 63 وج 9 / 40 ح 1 ، صحيح مسلم 6 / 48 ، سنن أبي داود 2 / 269 ح 2201 ، سنن ابن ماجة 2 / 1413 ح 4227 ، سنن الترمذي 4 / 154 ح 1647 ، سنن النسائي 1 / 59 ، مسند أحمد 1 / 25 ، تهذيب الأحكام 1 / 83 ح 218 وج 4 / 186 ح 519 ، الأمالي - للطوسي - : 618 ح 1274 ، دعائم الإسلام 1 / 156 .
[ 5 ] المعجم الكبير - للطبراني - 6 / 185 ح 5942 ، حلية الأولياء 3 / 255 ، تاريخ بغداد 9 / 237 ، إحياء علوم الدين 5 / 270 ، فردوس الأخبار 2 / 373 ح 7096 و 7097 ، أصول الكافي 2 / 112 ح 1669 ، المحاسن 1 / 405 ح 919 ، الهداية - للصدوق - : 62 .