قال أبو الهذيل : « حمار بشر أعقل من بشر [ 1 ] ؛ لأنّ حمار بشر إذا أتيت به إلى جدول كبير فضربته لم يطاوع على العبور ، وإن أتيت به إلى جدول صغير جازه ؛ لأنّه فرّق بين ما يقدر عليه ، وما لا يقدر عليه ، وبشر لم يفرّق بينهما ، فحماره أعقل منه » [ 2 ] .
وخالفت الأشاعرة في ذلك وذهبوا إلى أنّه لا مؤثّر إلَّا اللَّه تعالى [ 3 ] ، فلزمهم من ذلك محالات .
* * *
هامش
[ 1 ] هو : أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي ، فقيه حنفي متكلَّم ، كان يقول بالإرجاء ، ومن أصحاب الرأي ، وله مقالات فاسدة ، توفّي ببغداد سنة 218 أو 219 ه .
انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 7 / 56 رقم 3516 ، معجم البلدان 5 / 138 رقم 11179 ، وفيات الأعيان 1 / 277 رقم 115 .
[ 2 ] منهاج السنّة النبوية 3 / 108 .
[ 3 ] اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 71 - 72 ، الإبانة عن أصول الديانة :
126 - 131 المسألة 194 - 205 وص 142 ذيل المسألة 226 وص 146 الجواب 233 ، تمهيد الأوائل : 317 - 319 ، الإنصاف - للباقلَّاني - : 43 ، الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 99 ، الاقتصاد في الاعتقاد - للغزّالي - : 115 الدعوى الرابعة ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 83 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 320 الفرقة الرابعة ، المسائل الخمسون : 59 المسألة 34 ، شرح العقائد النسفية : 135 ، شرح المقاصد 4 / 223 و 238 وما بعدها ، شرح المواقف 8 / 145 - 146 و 173 - 174 ، شرح العقيدة الطحاوية : 120 - 121 ؛ وانظر :
خلق أفعال العباد - للبخاري - : 25 - 46 .