[ المحالات التي تترتّب على القول بأنّ اللَّه يفعل القبيح ويخلّ بالواجب : ]
قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
فلزمهم من ذلك محالات . .
منها : امتناع الجزم بصدق الأنبياء
؛ لأنّ مسيلمة الكذّاب لا فعل له ، بل القبيح الذي صدر عنه من اللَّه تعالى عندهم ، فجاز أن يكون جميع الأنبياء كذلك .
وإنّما نعلم صدقهم لو علمنا أنّه تعالى لا يصدر عنه القبيح ، فلا نعلم حينئذ نبوّة نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا نبوّة موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء ألبتّة .
فأيّ عاقل يرضى لنفسه أن يقلَّد من لم يجزم بنبيّ من الأنبياء [ ألبتّة ] ، وأنّه لا فرق عنده بين نبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبين نبوّة مسيلمة الكذّاب ؟ !
فليحذر العاقل من اتّباع أهل الأهواء والانقياد إلى طاعتهم ، ليبلَّغهم مرادهم ويربح هو الخسران بالخلود بالعذاب [ 2 ] ، ولا ينفعه عذره غدا يوم الحساب .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 85 - 86 .
[ 2 ] في المصدر : في النيران .