والشقاوة فنفذت بالمكروه في المحبوب الإرادة " ( 1 ) .
ويدلك على حال اليأس التي اعترته والشعور بالفشل الذي
انتابه مما جرى لوطنه وما أصابه في نفسه قوله : " ما هذا النفخ
المعمور ، أهو النفخ في الصور ، أم النفر عاريا من الحج
المبرور ، وما لأندلس أصيبت بأشرافها ونقصت من أطرافها " ( 2 ) .
وقوله :
علت سني وقدري في انخفاض * وحكم الرب في المربوب ماض
إلى كم أسخط الأقدار حتى * كأني لم أكن يوما براضي
ولهذا تراه يتجه إلى الله فيقول :
إلام في حل وفي ربط * تخبط جهلا أيما خبط
دع الورى وارج إله الورى * فإنه ذو القبض والبسط
ليس لما يعطيه من مانع * ولا لما يمنع من معطي ( 3 )
ثم يتجه إلى مدح الرسول لأنه الشفيع وبكاء آل بيته رجاء أن
يكون ذلك في يوم الدين " حجة لا تدحض " وحسنة تمحو سيئاته
هامش
( 1 ) الدرر 82 .
( 2 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 2 : 601 .
( 3 ) أزهار الرياض 3 : 222 .