وآخرون وأخبروني ماذا تقولون في عيسى بن مريم وما دينكم أنصارى أنتم قالوا لا قال أفيهود أنتم قالوا لا قال فعلى دين قومكم قالوا لا قال فما دينكم قالوا الإسلام قال وما الإسلام قالوا نعبد الله وحده لا شريك له ولا نشرك به شيئا
قال من جاءكم بهذا قالوا جاءنا به رجل من أنفسنا قد عرفنا وجهه ونسبه بعثه الله إلينا كما بعث الرسل إلى من قبلنا فأمرنا بالبر والصدق والوفاء وأداء الأمانة ونهانا أن نعبد الأوثان وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به فصدقناه وعرفنا كلام الله تعالى وعلمنا أن الذي جاء به من عند الله فلما فعلنا ذلك عادانا قومنا وعادوا النبي صلى الله عليه وسلم الصادق وكذبوه وأرادوا قتله وأرادونا على عبادة الأوثان ففررنا إليك بديننا ودمائنا من قومنا ولو أقرونا استقررنا
فقال النجاشي والله إن خرج هذا الأمر إلا من المشكاة التي خرج منها أمر عيسى عليه السلام قال جعفر وأما التحية فإن رسولنا أخبرنا أن تحية أهل الجنة السلام وأمرنا بذلك فحييناك بالذي يحيي به بعضنا بعضا
وأما عيسى بن مريم عليه السلام فهو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وابن العذراء البتول فخفض النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا وقال والله ما زاد ابن مريم على هذا وزن هذا العود
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٤