عمرو أرجعوا إلى هذا هديته يريد عمرو بن العاص والله لو رشوني في هذا دبر ذهب والدبر في لسان الحبشة الجبل ما قبلته
وقال لجعفر وأصحابه امكثوا فإنكم سيوم والسيوم الآمنون قد منعكم الله عز وجل وأمر لهم بما يصلحهم من الرزق وقال من نظر إلى هؤلاء الرهط نظرة تؤذيهم فقد رغم أي فقد عصاني
وكان الله عز وجل قد ألقى العداوة بين عمرو بن العاص وعمارة في مسيرهما قبل أن يقدما إلى النجاشي ثم اصطلحا حين قدما على النجاشي ليدركا حاجتهما التي خرجا إليها من طلب المسلمين فلما أخطأهما ذلك رجعا إلى أشد ما كانا عليه من العداوة وسوء ذات البين فمكر عمرو بعمارة فقال يا عمارة إنك رجل جميل فاذهب إلى امرأة النجاشي فتحدث عندها إذا خرج زوجها فإن ذلك عون لنا في حاجتنا فراسلها عمارة حتى دخل عليها فلما دخل عليها انطلق عمرو إلى النجاشي فقال له إن صاحبي هذا صاحب نساء وإنه يريد أهلك فاعلم علم ذلك فبعث النجاشي فإذا عمارة عند امرأته فأمر به فنفخ في إحليله ثم ألقي في جزيرة من البحر فجن واستوحش مع الوحش ورجع عمرو إلى مكة قد أهلك الله صاحبه وخيب مسيره ومنعه حاجته
وقد روينا قصة إلقاء الشيطان في أمنيته عن محمد بن إسحاق بن يسار
وروى محمد بن إسحاق بن يسار قصة عثمان بن مظعون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سماعا منه عمن حدثه وذلك فيما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أن أبا العباس الأصم حدثهم قال حدثنا أحمد بن عبد
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٦