ويصح عتق ولد الزنا إذا أسلم بعد بلوغه وعقله ، لا قبل ذلك ، وعتق
المخالف ، إذا لم يكن من أحد الفرق الأربع ، ولا عتق الجاني إلا مع رضا المجني
عليه ، سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ .
والأقوى اشتراط تعيين العبد المعتق .
وشرط المعتق : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، ونية التقرب ،
وجواز التصرف ، فلا يصح عتق الصبي ولا المجنون إلا أن يفيق ، ولا المكره ،
ولا الساهي وشبهه ( 1 ) ، ولا عتق الكافر إن كان جاحدا للربوبية ، والوحدانية ،
وإلا صح لإمكان التقرب ، ولا المرتد لأنه إن كان عن فطرة فهو غير مالك
وإن كان عن ملة فمحجور عليه ، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ، ويحتمل في
المفلس صحة عتقه موقوفا ، فإن فضلت العين صح ، وإلا بطل .
ولو كان الحجر للمرض صح ، إن كانت قيمة المعتق بقدر الثلث ، أو
أجاز الوارث ، وإلا بطل الزائد ، كما تقدم .
وشرط اللفظ : كونه صريحا ، والعبارة الصريحة التحرير مثل : أنت حر ،
أو : عبدي فلان حر ، أو : هذا حر .
وكذا يقع بقوله : أنت عتيق ، أو : معتق ، على الأقوى .
ولا عبرة بغير هذه الثلاثة من الألفاظ وإن قصد بها التحرير ، مثل : أنت
سائبة ، أو يا حر ، أو يا معتق ، على الأقوى .
ولو كان اسمه حرا ، فقال أنت حر وقصد الإنشاء ، عتق ، وإن قصد
الإخبار لم يعتق ، ويقبل قوله في ذلك ، ولو تعذر استعلامه بموت وشبهه بقي
على الرقية لأنها الأصل هنا ، حتى يثبت المحرر .
هامش
1 - الغافل والغالط . ( ابن المؤلف )