ففي كلّ عضو في ، إقدام رغبة ،
ومن هيبة الإعظام ، إحجام رهبة « 1 »
لفي وسمعي في آثار زحمة
عليها بدت عندي كإيثار رحمة « 2 »
لساني ، إن أبدى ، إذا ما تلا اسمها ،
له وصفه سمعي ، وما صمّ ، يصمت « 3 »
وأذني ، إن أهدى لساني ذكرها
لقلبي ولم يستعبد الصّمت صمتّ
أغار عليها أن أهيم بحبّها ،
وأعرف مقداري ، فأنكر غيرتي
فتختلس الرّوح ارتياحا لها ، وما
أبرّىء نفسي من توهّم منية « 4 »
يراها ، على بعد عن العين ، مسمعي ،
بطيف ملام زائر ، حين يقظتي « 5 »
فيغبط طرفي مسمعي عند ذكرها ،
وتحسد ، ما أفنته مني ، بقيّتي « 6 »
أممت أمامي في الحقيقة ، فالورى
ورائي ، وكانت حيث وجّهت وجهتي « 7 »
يراها إمامي ، في صلاتي ، ناظري ،
ويشهدني قلبي أمام أئمّتي
ولا غرو أن صلَّى الإمام إليّ أن
ثوت في فؤادي ، وهي قبلة قبلتي « 8 »
وكلّ الجهات الستّ نحوي توجّهت
بما تمّ من نسك ، وحجّ وعمرة « 9 »
لها صلواتي ، « بالمقام » ، أقيمها ،
وأشهد فيها أنّها لي صلَّت « 10 »
كلانا مصلّ واحد ، ساجد إلى
حقيقته ، بالجمع ، في كلّ سجدة
وما كان لي صلَّى سواي ، ولم تكن
صلاتي لغيري ، في أدا كلّ ركعة
هامش
« 1 » الإحجام : الكف عن الأمر . الرهبة : الخوف والمهابة .
« 2 » إيثار الرحمة : طلبها .
« 3 » معنى البيت : إن لساني وسمعي مشغوفان بسماع اسمها فإن ذكرها لسانه أصغى سمعه إلى اسمها وإن سكت لسانه عن ذكرها صمّ سمعه عن باقي الأمور .
« 4 » أبرئ : اشفي . المنية : الرغبة .
« 5 » الطيف : الخيال .
« 6 » يغبط : يفرح ويسرّ . أفنته : أتلفته .
« 7 » أممت : سرت إلى الامام . الورى : الخلق والناس .
« 8 » ثوت : أقامت . الفؤاد : القلب .
« 9 » الجهات الست : الجهات الأربع المعروفة أضاف إليها فوق وتحت .
« 10 » المقام : مقام إبراهيم في الكعبة .