وأويقات بواد سلفت
فيه ، كانت راحتي في راحتي « 1 »
معهد من عهد أجفاني ، على
جيده ، من عقد أزهار ، حلي « 2 »
كم غدير ، غادر الدّمع به
أهله غير ألي حاج لري « 3 »
فثرائي من ثراه كان ، لو
عاد لي عفّرت فيه وجنتي « 4 »
حيّ ، ربعيّ الحيا ، ربع الحيا
بأبي جيرتنا فيه ، وبي « 5 »
أيّ عيش مرّ لي في ظلَّه ،
أسفي ، إذ صار حظَّي منه أي « 6 »
أي ، ليالي الوصل ، هل من عودة ؟
ومن التعليل قول الصبّ : أي « 7 »
هامش
« 1 » راحتي : مثنى الراحة وهي باطن الكف . م . ص . الوادي كناية عن قلب المؤمن العارف والراحة كناية عن العالم الروحاني قبل ان يعرف التركيب المادي والعنصري .
« 2 » المعهد : مكان السكن . الجيد : العنق . المعهد كناية عن مكان العارفين ومحل نزول الفيض والأمداد الإلهي والأزهار كناية عن العلوم الناتجة بفضل المدد الرحماني .
« 3 » الغدير : مكان الماء . غادر : ترك . الري : الارتواء من العطش . اولي : أصحاب . الحاج : الحاجات . والمعنى ان الدمع قد ملأ من الغدران ما يكفي أهلها .
« 4 » الثراء : الثروة والمال . الثرى : التراب . عفرت : مرغت . الوجنة : ظاهر الوجه . م . ص . الثرى : كناية عن تربة الأرض المقدسة أرض المقامات وأصحاب العرفان والوجنتان كناية عن ظاهر الإنسان وباطنه .
« 5 » ربعي : مثنى الربع وهو مكان الإقامة في الربيع . الحيا : المطر . حي وبي : من لغة العرب حياك اللَّه وبياك أي حياك وأصلحك . م . ص . ربعي الحيا كناية عن مطر العلم الإلهي وقوله حي من الاستحياء كناية عن الإنسان الكامل وجيرته المجاورين له في المقام الصمداني وهم الكاملون العارفون .
« 6 » أي في أول البيت وآخره استفهامية وقد استعملت بهذا الشكل من باب رد العجز على الصدر .
« 7 » الوصل : الوداد . الصب : العاشق المدنف . م . ص . ليالي الوصل كناية عن أيام المجاهدة والعبادة حيث يتصل العبد روحانيا بخالقه .