تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن فارض — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لينج ، خليّ من هواي ، بنفسه ، سليما ، ويا نفس : اذهبي بسلام وقال : اسل عنها ، لائمي ، وهو مغرم ، بلومي فيها ، قلت : فاسل ملامي « 1 » بمن أهتدي في الحبّ لو رمت سلوة وبي يقتدي ، في الحبّ ، كلّ إمام « 2 » وفي كلّ عضو في كلّ صبابة إليها ، وشوق جاذب بزمامي « 3 » تثنّت ، فخلنا كلّ عطف تهزّه قضيب نقا ، يعلوه بدر تمام « 4 » ولي كلّ عضو ، فيه كلّ حشا بها ، إذا ما رنت ، وقع لكلّ سهام « 5 » ولو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر ، به كلّ قلب ، فيه كلّ غرام « 6 » وفي وصلها ، عام لديّ كلحظة وساعة هجران عليّ كعام « 7 » ولمّا تلاقينا عشاء ، وضمّنا سواء سبيلي دارها وخيامي « 8 » وملنا كذا شيئا عن الحيّ ، حيث لا رقيب ، ولا واش بزور كلام « 9 »
هامش
« 1 » اسل : فعل امر من سلا أي نسي . المعنى ان اللائم طلب منه أن ينسى الحبيبة فقال له أنا مغرم بها وأنت مغرم في لومي فانس هذا اللوم إذا كنت تستطيع . « 2 » رمت : أردت أو طلبت . السلوة : النسيان . « 3 » الجذب بالزمام : كناية عن التعلق بالمحبوب الحقيقي . « 4 » تثنت : تمايلت . خلنا : ظننا . العطف : تمايل الجسد . النقا : كثيب الرمل . م . ص . الكلام عن المحبوبة الحقيقية والعطف كناية عن ظهور الأسماء والصفات . والغصن كناية عن النشأة الكونية وبدر التمام كناية عن وجه العارف الكامل . « 5 » الحشا : الباطن . رنت : نظرت بطرف عينها . الوقع : الأثر . م . ص . رنت بطرف عينها كناية عن أن وجه اللَّه لا تدركه الأبصار والسهام هي سهام العشق في قلوب العاشقين . « 6 » م . ص . بسط الجسم كناية عن الاطلاع على الحقيقة وفي البيت تأكيد على أن المحبة انتشرت في كل جزء من جسده ولا يمكن فصلها عنه . « 7 » العام : السنة . وهذا المعنى شائع في لغة المحبين . « 8 » م . ص . العشاء أول ظلام الليل وهو كناية عن الملاقاة الكونية بينه وبين الحضرة الإلهية . فالدار كناية عن الروح الأعظم والخيام كناية عن الجسد . « 9 » المعنى اننا ابتعدنا عن الحي قليلا حيث لا واش ولا رقيب ينغص حالنا . م . ص . الحي كناية عن جهة العالم الكوني والابتعاد عن هذا الحي كناية عن الدخول في عالم الروحانيات .