لي حبيب أراك فيه معنّى ،
عزّ غيري ، وفيه ، معنى ، أراكا « 1 »
إن تولَّى على النّفوس تولَّى ،
أو تجلَّى يستعبد النّساكا « 2 »
فيه عوّضت عن هداي ضلالا ،
ورشادي غيّا ، وستري انهتاكا « 3 »
وحدّ القلب حبّه ، فالتفاتي
لك شرك ، ولا أرى الإشراكا « 4 »
يا أخا العذل فيمن الحسن ، مثلي
هام وجدا به ، عدمت أخاكا « 5 »
لو رأيت الذي سباني فيه
من جمال ، ولن تراه ، سباكا « 6 »
ومتى لاح لي اغتفرت سهادي ،
ولعينيّ ، قلت : هذا بذاكا « 7 »
هامش
« 1 » المعنّى : المريض .
« 2 » تولى : استولى وتسلط . تولى الثانية : أعرض . النساك : العابدون . م . ص . تجلى كناية عن ظهور النور الإلهي في صدور العارفين .
« 3 » رشادي : هدايتي . انتهاك الستر : كشفه . م . ص . الهدى هدى النفس بعينها وهو غواية ما لم تهتد بأمر الخالق .
« 4 » التفاني : الموت والفناء في الحبيب . م . ص . وحد القلب حبّه دليل على وحدانية الخالق والتعلق به لأن الانشغال بغيره يعتبر كفرا وشركا بوحدانيته .
« 5 » أخ العذل : اللائم . هام : أحب وهنا سار على غير هدى . م . ص . عدم المؤاخاة كناية عن تصنيف البشر بين الجاهلين والعارفين .
« 6 » سباني : اسرني بسحره . م . ص . في البيت إشارة إلى الآية * ( فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * فالأعمى لا يرى البدر حتى ولو كان كاملا .
« 7 » السهاد : مفارقة النوم . م . ص . إن السهاد والسهر للَّه تعالى هو من اللذة بمكان يعادل النوم معدم النوم طلبا للَّه يعادل راحة الجسد . مقولة هذا كناية عن لذة رؤية المحبوب الحقيقي الذي لاح له وقوله ذاك كناية عن الألم الذي حصله من جرّاء سهره . والحمد للَّه رب العالمين