هبك أنّ اللَّاحي نهاه ، بجهل ،
عنك ، قل لي : عن وصله من نهاكا « 1 »
وإلى عشقك الجمال دعاه ،
فإلى هجره ، ترى من دعاكا ؟ « 2 »
أترى من أفتاك بالصّدّ عنّي ،
ولغيري ، بالودّ من أفتاكا « 3 »
بانكساري ، بذلَّتي ، بخضوعي
بافتقاري ، بفاقتي ، بغناكا « 4 »
لا تكلني إلى قوى جلد ، خان
، فإنّي أصبحت من ضعفاكا « 5 »
كنت تجفو ، وكان لي بعض صبر ،
أحسن الله ، في اصطباري ، عزاكا « 6 »
كم صدودا ، عساك ، ترحم شكوا
ي ، ولو باستماع قولي ، عساكا « 7 »
شنّع المرجفون عنك ، بهجري
وأشاعوا أنّي سلوت هواكا « 8 »
ما بأحشائهم عشقت ، فأسلو
عنك يوما ، دع يهجروا ، حاشاكا « 9 »
هامش
« 1 » هبك : هب من أفعال القلوب لا ماضي له . وهو بمعنى احسب . اللاحي : اللائم .
« 2 » معنى البيت : أن النهي حاصل من اللائم لكن نهيك لم يعرف له سبب كذلك عشقك فإن مرده إلى الجمال أما هجرك فلا مبرر له .
« 3 » أفتاك : أعطاك الفتوى . الصد : الهجر . الود : المحبة .
« 4 » الذلة : المسكنة . الفاقة : الحاجة والعوز . م . ص . اقسم بانكساري في بابك وذلتي امام عزك وافتقاري إلى غناك وفاقتي إلى رحمتك .
« 5 » لا تكلني : لا تسلمني . الجلد : الصبر . م . ص . في البيت إشارة إلى أن اللَّه يحب العبد المتعلق بأهداب الرحمة فالعبد ضعيف واللَّه قوي لطيف .
« 6 » تجفو : تصد وتمنع المحبة . العزاء : الصبر الجميل . م . ص . قوله كنت تجفو إشارة إلى أيام غفلته وجهله بربه والاصطبار كانت نتيجته العزاء والعزاء دليل على وصوله إلى مرتبة العرفان وبلوغه مبلغ المريدين والأولياء .
« 7 » م . ص . عسى من أفعال الرجاء وهو يرجو ربه ان يقبل منه أعماله .
« 8 » المرجفون : الكاذبون . أشاعوا : بثوا واعلنوا . سلوت : نسيت .
« 9 » معنى البيت : لم أنس هواك كما افترى المرجفون لأني عشقتك بحشاي وليس بأحشائهم .