( تكذيب ابن تيمية للنبوة وتوهينه لمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
ومما انتقد عليه : تكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن نبوته من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه .
قالوا : يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( وآدم بين الروح
والجسد ) ، وفي رواية : ( وإن آدم لمنجدل في طينته ) .
وتكلم بكلام لبس فيه على العوام وغيرهم من سيئي الأفهام ، يقصد بذلك
الازدراء برسول الله صلى الله عليه وسلم والحط من قدره ورتبته .
وما فيه رفعه يسكت عنه ، يفهم ذلك منه كل عالم امتلأ قلبه بعظمته صلى الله عليه وسلم
وتوقيره ، وبما خصه الله تعالى من مزايا المواهب الإلهية التي لم ينلها غيره .
وهذا الخبيث حريص على حط رتبته والغض منه ، تارة يقع ذلك منه قريبا من
التصريح ، وتارة بالإشارة القريبة ، وتارة بالإشارات البعيدة التي لا يدركها إلا
أهلها :
فمن ذلك وقد سئل - على ما زعم - أيما أفضل مكة أو المدينة ؟
فأجاب : مكة أفضل بالإجماع . وكتبه أحمد بن تيمية الحنبلي ، وعليها خطه ،
وأنا أعرف خطه .
وفي هذا الجواب دسائس وفجور ورمز بعيد .
فمن الفجور نسبته نفسه إلى الإمام أحمد ، والإمام أحمد وأتباعه برآء منه ومما
هم ( 1 ) عليه .
وهو لا يلتفت إليه إلا إذا كان له في ذكره غرض ، أما إذا لم يكن فلا يلوي
على قوله ، ويسفهه حتى فيما ينقله ، ويكفره فيما يعتقده إذا كان على خلاف
هواه .
هامش
( 1 ) " هم " هو . انتهى . مصححه .