فالكلية لا وجه لها بل اللازم الإدارة مدار الرجحان في الموارد الجزئية .
وأما تنصيص المعصوم عليه السلام برد الشاذ ، فمنصرف إلى غير صورة حصول
الرجحان له ، فتأمل جيدا .
3 - قبول الشاذ مطلقا ، لأنه لازم وثاقة راويه .
الثانية المنكر : وهو ما رواه غير الثقة ، مخالفا لما رواه جماعة ، ولم يكن له إلا
إسناد واحد .
ومنها : المسلسل ، وهو ما تتابع رجال إسناده ، واحدا فواحد إلى منتهى
الإسناد ، على صفة واحدة وحالة واحدة ، للرواة تارة وللرواية أخرى .
وصفات الرواة وأحوالهم ، إما قولية أو فعلية أو هما معا . وصفات الرواة ، إما
تتعلق بصيغ الأداء أو بزمنها أو أمكنتها .
ومنها : المزيد ، وهو الحديث الذي زيد فيه على سائر الأحاديث المروية في
معناه ، والزيادة تقع تارة في المتن ، بأن يروى فيه كلمة زائدة تتضمن معنى
لا يستفاد من غيره ، وأخرى في الإسناد ، بأن يرويه بعضهم بإسناد مشتمل على ثلاثة
رجال معينين مثلا ويرويه الآخر بأربعة ، تخلل الرابع بين الثلاثة .
أما الأول - وهو المزيد في المتن - فمعتمد مقبول إن كانت الزيادة من الثقة ،
حيث لا يقع المزيد منافيا لما رواه غيره من الثقاة ، ولو كانت المنافاة في العموم
والخصوص ، بأن يكون المروي بغير زيادة عاما بدونها فيصير بها خاصا أو بالعكس ،
فيكون المزيد حينئذ كالشاذ وقد تقدم حكمه .
مثاله حديث " وجعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " فهذه الزيادة تفرد
بها بعض الرواة ، ورواية الأكثر " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " . فما رواه الجماعة
عام لتناوله لأصناف الأرض من الحجر والرمل والتراب ، وما رواه المنفرد بالزيادة
مخصوص بالتراب ، وذلك نوع من المخالفة يختلف به الحكم .
وأما الثاني : وهو المزيد في الإسناد ، كما إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله
وقطعوه ، أو رفعه إلى المعصوم عليه السلام ووقفوه على من دونه ، ونحو ذلك ، وهو
مقبول ، كمزيد المتن غير المنافي ، لعدم المنافاة ، إذ يجوز اطلاع المسند والموصل والرافع
دراسات في علم الدراية — صفحة 46
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٤٦