عن يزيد بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على المحتاج صدقة الفطرة ؟
فقال : لا " .
وبالرقم 202 بإسناده " عن علي بن مهزيار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن
حماد ، عن حرير ، عن يزيد بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول : من أخذ
من الزكاة فليس عليه فطرة - الخبر " .
وروى بإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحكم
عن أبان بن عثمان ، عن يزيد بن فرقد النهدي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا " فكلها مع اتحاد الراوي
واختلاف اللفظ يدل على مدلول واحد هو عدم وجوب الفطرة على من يستحق الزكاة ،
لكن مع وجود ذلك لا يجوز الأخذ بمفهوم أحد ألفاظه إذا كان مغايرا لغيره لعدم معلومية
الأصل فيها .
رابعها : الدقة في كونه محمولا على ظاهره ، أو المراد شئ آخر ، ويكون
من المتشابه ، مثلا " فيح جهنم " في حديث ثابت بن قيس ، عن أبي موسى - مرفوعا -
عن النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : " أبردوا بالظهر فإن الذي تجدون من الحر من
فيح جهنم "
هل حمل على ظاهره بمعنى أن سطوع الحر في الظهيرة كان من غليان نار جهنم ،
أو خرج مخرج التشبيه والتمثيل ، أي كأنه نار جهنم في حرها .
وكم من كلام صدر من قائلها كناية ، لا يريد به الظاهر ، وللمخاطب أن
يميز المراد بذكائه ، فمن طريق المثال :
1 - ما رواه الصدوق في " معاني الأخبار " بسند " عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله أعرابي ، فقال له : ألست خيرنا أبا
واما ، وأكرمنا عقبا ، ورئيسنا في الجاهلية والإسلام ، فغصب النبي
صلى الله عليه وآله ، وقال : يا أعرابي كم دون لسانك من حجاب ؟ قال : اثنان :
شفتان وأسنان ، فقال النبي : فما كان في أحد هذين ما يرد عنا غرب لسانك هذا ؟ أما
إنه لم يعط أحد في دنياه شيئا هو أضر له في آخرته من طلاقة لسانه ، يا علي قم
دراسات في علم الدراية — صفحة 250
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٢٥٠