ابن عباس أن النبي بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة وأمره أن يدفع
الكتاب إلى عظيم البحرين ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى .
والمنع هو المحكي عن الفقهاء وأصحاب الأصول .
تذييل في ألفاظ الأداء لمن تحمل بالإجازة والمناولة ، وقد قال جماعة أنه
إذا روى بالمناولة بأي معنى فرض قال : " حدثنا فلان مناولة " أو " أخبرنا مناولة " ،
وقيل : يجوز أن يطلق ولم يذكر المناولة خصوصا في المناولة المقترنة بالإجازة لما عرفت من
أنها في معنى السماع ، ولكن الأشهر ضميمة القيد .
خامسها : الكتابة - وقد عبر عنها بعضهم بالمكاتبة وهو خطأ لمنافاة ذلك
لما اصطلحوا عليه . والمكاتبة هي سؤال الراوي عن الإمام عليه السلام بالكتابة وجوابه
عليه السلام له - وهي أن يكتب الشيخ مسموعه أو شيئا من حديثه لحاضر عنده
أو لغائب عنه ، أو يأذن لثقة يعرف خطه بكتبه له أو يكتب مجهول الخطا بأمره
ويكتب الشيخ بعده ما يدل على أمره بكتابته . وهنا مطالب :
الأول أن الكتابة ضربان : 1 - ما إذا كانت الكتابة مقرونة بالإجازة 2 - مجردة
عنها ، أما المقرونة بها فقد صرح جمع بأنها في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة ،
وأما المجردة عنها فقد وقع الخلاف في جواز الرواية بها ، فمنعها قوم منهم الماوردي
وابن القطان والآمدي ، وعزي إلى كثير من المتقدمين والمتأخرين وأصحاب الأصول
تجويز ذلك .
المطلب الثاني : أن الكتابة أنزل من السماع لكون السماع أبعد من الاشتباه
ولذا يرجح ما روي بالسماع على ما روي بالكتابة مع تساويهما في الصحة .
سادسها : الإعلام ، وهو أن يعلم الشيخ شخصا أو أشخاصا بقوله الصريح
أو الظاهر أو المقدر أو الإشارة أو الكتابة أن هذا الكتاب أو هذا الحديث روايته أو سماعه
من فلان ، مقتصرا عليه من غير أن يأذن في روايته عنه ويقول : اروه عني أو أذنت لك
في روايته ، ونحوه ، وفي جواز الرواية به قولان :
أحدهما الجواز ، عزي إلى كثير من أصحاب الحديث والفقه والأصول ، منهم
ابن جريج وابن الصباغ وأبو العباس وصاحب المحصول وغيرهم تنزيلا له منزلة
دراسات في علم الدراية — صفحة 179
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٧٩