ومنها : ما رواه سعد قال : حدثنا محمد بن الحسين والحسن بن موسى قالا :
حدثنا صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول : " لعن الله المغيرة بن سعيد ، إنه كان يكذب على أبي ،
فأذاقه الله حر الحديد ، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا . ولعن الله من أزالنا
عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا " .
ومنها : ما رواه محمد بن مسعود قال : حدثني محمد بن أورمة عن محمد بن
خالد البرقي ، عن أبي طالب القمي عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام - : إن قوما يزعمون أنكم آلهة ، يتلون علينا بذلك قرانا : " يا أيها الرسل كلوا
من الطيبان واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم " ، قال : " يا سدير سمعي وبصري
وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء . برئ الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على
ديني ودين آبائي ، لا يجمعني وإياهم يوم القيامة إلا وهو عليهم ساخط . قال : قلت :
فما أنتم جعلت فداك ؟ قال : خزان علم الله ، وتراجمة وحي الله ، ونحن قوم معصومون ،
أمر الله بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق
الأرض " .
ومنها : ما رواه محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن محمد القمي قال : حدثني
محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سلام عن حبيب الخثعمي
عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه رجل حسن
الهيئة فقال : اتق السفلة . فما تقارب في الأرض حتى خرجت فسأله عنه فوجدته عاليا " .
المقام الخامس : في التعريض لألفاظ مستعملة في أحوال الرجال لا تفيد مدحا
ولا قدحا ولو أفادت أحدهما فمما لا يعتنى به إما لضعف الإفادة أو المفاد .
فمنها قولهم : " مولى " ، ولإطلاقه كيفيات : فتارة يقولون في الرجل : إنه
مولى فلان كإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبي إسحاق المدني مولى أسلم ، وأخرى إنه
مولى بني فلان كأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبي عبد الله مولى
بني أسد ، وثالثة إنه مولى آل فلان كإبراهيم بن سليمان أبي داحة المزني مولى آل طلحة
وإبراهيم بن محمد مولى قريش ، وقد يضيفونه إلى ضمير الجمع بعد نسبته إلى قبيلة ، وقد
دراسات في علم الدراية — صفحة 156
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٥٦