ومنها البيانية فعن تاريخ أبي زيد البلخي المزبور ، أنهم فرقة أقروا بنبوة بيان
وهو رجل من سواد الكوفة تأول قول الله عز وجل : " هذا بيان للناس " أنه هو ، وكان
يقول بالتناسخ والرجعة ، فقتله خالد بن عبد الله القسري .
ومنها البنانية - بالباء الموحدة ونونين بينهما ألف - وهم أتباع بنان بن سمعان
الهندي الذاهب إلى الحلول والقائل بإمامة أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، وقد يطلق
البنانية على اتباع بنان التبان الذي ذكرنا ما ورد فيه وفي بزيع الحائك من الذم
واللعن في ترجمتهما من تنقيح المقال ، فلاحظ .
ومنها الحرورية ، وهم الذين تبرؤوا من علي عليه السلام وشهدوا عليه
بالكفر ، - لعنهم الله - وقد روى الكافي " عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن محمد بن حكم ، وحماد عن أبي مسروق ، قال : سألني أبو عبد الله عن أهل البصرة ،
فقال لي : ما هم ؟ قلت : مرجئة وقدرية وحرورية . فقال : " لعن الله تلك الملل
الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ " .
هذا ، ثم لا يخفى عليك أن الحرورية نسبة إلى حروراء موضع بقرب
الكوفة كان أول مجمعهم فيه ، توجبون قضاء صلاة الحيض . وقال بعض الأعاظم : إن
الحرورية فرقة من الخوارج . ويسمون بالشراة أيضا بالشين المعجمة جمع شاري . زعموا
أنهم شروا أنفسهم بأن لهم الجنة يقاتلون ويقتلون ، ويظهر من بعضهم أن كل
خارجي فهو من الشراة .
ومن المخمسة ، وهم فرقة من الغلاة يقولون : إن الخمسة : سلمان وأبا ذر
والمقداد وعمارا وعمرو بن أمية الضمري هم النبيون والموكلون بمصالح العالم من قبل
الرب ، والرب عندهم علي عليه السلام .
ومنها العلياوية . وهم على ما في اختيار الكشي يقولون : إن عليا عليه السلام
رب وظهر بالعلوية الهاشمية ، وأظهر أنه عبده وأظهر وليه من عنده ورسوله
بالمحمدية ، ووافق أصحاب أبي الخطاب في أربعة أشخاص علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام ، وأن مضي الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام تلبيس ، والحقيقة شخص علي عليه السلام لأنه أول هذه الأشخاص في
دراسات في علم الدراية — صفحة 145
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٤٥