الخلاف في واحد وهو أبو بصير ، حيث قال : إنه الأسدي ، وحكى عن بعض أنه ليث
المرادي ، وفي الستة الأخيرة جعل مكان ابن محبوب ، الحسن بن علي بن فضال وفضالة
على قول ، وابن محبوب وعثمان بن عيسى على قول آخر . وقد نظم العلامة الطباطبائي
- قدس سره - في الستة الأخيرة من عينه هو وفي الستة الأولى من نقله عن بعض قولا
وجعل ذلك الأصح عنده قال - رحمه الله - :
قد أجمع الكل على تصحيح ما * يصح عن جماعة فليعلما
وهم أولوا نجابة ورفعة * أربعة وخمسة وستة
فالستة الأولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد
" زرارة " كذا بريد قد أتى * ثم محمد " وليث " يا فتى
كذا فضيل بعده معروف * وهو الذي ما بيننا معروف
والستة الوسطى أولوا الفضائل * رتبتهم أدنى من الأوائل
" جميل " الجميل مع أبان * والعبد لان ، ثم حمادان
والستة الأخرى هم صفوان * يونس عليهما الرضوان
ثم ابن محبوب كذا محمد * كذاك عبد الله ثم أحمد
وما ذكرناه الأصح عندنا * وشذ قول من به خالفنا
قلت : وجه الأصحية في عد ابن محبوب في الستة الأخيرة ظاهر ، لموافقته
لإجماع الكشي . وأما الأصحية في عد الليث بدل الأسدي ، فلم أفهم وجهها لمخالفته
لعد الكشي الذي هو الأصل في هذا الإجماع . فتدبر جيدا .
بقي هنا شى : وهو أن من عدا الكشي عد الستة الأولى ممن أجمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عنه ، وعبارة الكشي المزبورة قاصرة عن إفادة ذلك . لأنه نقل
الإجماع على تصديقهم . وظاهر التصديق غير تصحيح ما يصح عنهم ، لكن دعوى غيره
ممن نقل الاجماع سيما مثلا العلامة الحلي والطباطبائي وغيرهما يكشف عن وجود
قرينة على إرادة الكشي من تصديق هؤلاء تصحيح ما يصح عنهم . ولو أغمضنا عن
ذلك ففي دعوى مثل العلامتين الإجماع كفاية في إفادة الظن الكافي في الرجال ، فلا
وجه لما حكي عن السيد الأجل السيد محسن الأعرجي ( قدس سره ) في عدته من
دراسات في علم الدراية — صفحة 111
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١١١